الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية " وأما عبارة المرتضى فهي على حسب تلك العبارات ، وعبارة المنتهى يمكن أن تكون في الدلالة على خلاف ذلك أظهر منها فيه ، خصوصا قوله : " والأمر للوجوب " ومثله عبارة التذكرة التي قد عرفت الحال فيها ، بل لعل قول الأكثر في الواجبات أن منها الكون إلى غروب الشمس مع قولهم : إن وقت الاختيار من زوال الشمس إلى غروبها ، وقولهم : يحرم الإفاضة قبل الغروب ظاهر في إرادة الوجوب من الزوال إلى الغروب ، وإلا فلا وجه لوجوب المسمى ، وحرمة الإفاضة قبل الغروب التي يحصل معها المسمى ، ضرورة اقتضاء ذلك واجبين لا دليل عليهما ، وفي دعائم الاسلام ( 1 ) عن جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) " يقف الناس بعرفة يدعون ويرغبون ويسألون الله تعالى من كل فضله وبما قدروا عليه حتى تغرب الشمس " . وكأنه لذلك نسب في المدارك إلى الأصحاب الوجوب من أول الزوال ، إذ ليس لهم إلا هذه العبارات إلا من صرح منهم بذلك كالشهيدين والكركي والمقداد ، بل يمكن القطع بفساد القول بالاجتزاء اختيارا في وقوف عرفة ركنه وواجبه بالوقوف بعد غيبوبة القرص إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، لأنه جامع لامتثال الأمر بالمسمى والنهي عن الإفاضة قبل الغروب ، كما أنه يمكن القطع من التأمل في النصوص والفتاوى بوجوب الكون في عرفة من زوال الشمس إلى غروبها ، وأنه المراد من حرمة الإفاضة قبل غروبها ، كما أنه كاد يكون صريح ما سمعته من المقنع فضلا عمن عبر بالكون إلى الليل ، بل لعل عدم ذكر الابتداء في قولهم والكون إلى الغروب اتكالا على معلوميته ، وعلى ما يذكرونه من كون وقت الاختيار من زوال الشمس إلى غروبها ، وأن الركن منه المسمى ، وبالجملة هو من البديهيات

--> ( 1 ) المستدرك الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 9